ميرزا حسين النوري الطبرسي
231
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
أبا كرز عن الرؤيا ، فينبئك بالأنباء فقلت له : إن كنت صادقا فيما قلت من الهتف حين زجرت فنبئني بما استظهرت فأنشأ يقول : رأيت اجبالا تؤم اجبالا * وكلها لابسة سربالا مسرعة لتبتغي القتالا * حتى رأيت بعضها تعالا ينثر من جلبابه نصالا * أخذت منها أربعا توالا وبيضة تشتعل اشتعالا * فواحد في ثج ماء غالا « 1 » وثاني في جوها قد صالا * بذي خواف طار حين زالا وثالث قد صادف اختلالا * من كسره فنظرة مختالا « 2 » ورابع قد خلته هلالا * مقتدح الزندين قد تلألأ « 3 » تقر به صائلة ايغالا * حتى استحال بعدها انتقالا أدرك في خلقته أشبالا * ثم استوى مستاسد أصوالا يخطف من سرعته الرجالا * فانسل في قيعانها السلالا يخرق منها الصلد والمحالا * والناس منه يرهبون حالا حتى أتى ابن عمه ارسالا * فتله يصنعه أتلالا كظبية ما منعت عقالا * ثم انتبهت تحسبي خيالا قالت فاطمة : فقلت : صدقت واللّه يا جميل ! بررت في قولك هكذا . رأيت مما رأيت في الكرى « 4 » فنبئني بتأويله فأنشأ يقول : أما النصول فهي صيد أربع * ذكورا أولاد حكتها الأسبع والبيضة الوقداء بنت تتبع * كريمة غراء لا تروع
--> ( 1 ) ثج الماء ثجا : سال . الغيل : الماء الجاري على وجه الأرض . ( 2 ) وفي نسخة الاثبات « لما غدا منكسرا أوصالا » بدل المصراع المذكور في المتن . ( 3 ) اقتدح بالزند : حاول إخراج النار منه . والزند : العود إلا على الذي يقتدح به النار ، والزندة : العود الأسفل الذي فيه الفرصة فإذا اجتمعا قيل الزندان . ( 4 ) الكرى : الناعس .